الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي
191
تفسير كتاب الله العزيز
قوله عزّ وجلّ : فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ : أي على ما يقول لك قومك : إنّك شاعر . وإنّك ساحر ، وإنّك كاهن ، وإنّك كاذب ، وإنّك مجنون . قال : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) : قال بعضهم : هما صلاة الصبح وصلاة العصر . وتفسير الحسن : هي الصبح والظهر والعصر . قوله عزّ وجلّ : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ : يعني صلاة المغرب وصلاة العشاء . وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) « 1 » : [ عن عليّ قال سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن إدبار السجود ] فقال : هما الركعتان بعد صلاة المغرب « 2 » . [ وسئل عن إدبار النجوم فقال : هما الركعتان قبل صلاة الصبح ] « 3 » وقال مجاهد : ركعتان بعد صلاة المغرب . ذكروا عن ابن عبّاس قال : التسبيح دبر كلّ صلاة . قوله عزّ وجلّ : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) : والمنادي صاحب الصور ، ينادي من الصخرة من بيت المقدس ، في تفسير بعضهم . قال : وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا . وبلغنا ، واللّه أعلم ، عن عبد اللّه بن عبّاس أنّه قال : يقوم ملك بين السماء والأرض بالصور فينفخ فيه . قال عزّ من قائل : يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ : أي النفخة الآخرة بِالْحَقِّ : أي بالبعث ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) : أي من القبور . قوله عزّ وجلّ : إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ
--> - اسم الصحابيّ راوي الحديث هكذا : « عباد بن تميم » ، وفي ق : « عباد بن شيم » ، وأثبتّه « عبادة بن الأشيم » ، كما جاء في الاستيعاب ، ج 2 ص 807 ، على الترجيح لا على التحقيق . ( 1 ) جاءت العبارات ناقصة في ق وع ، فأثبتّ التصحيح من ز ، ورقة 336 - 337 ، بين معقوفين . ( 2 ) أخرجه ابن سلّام بسند عن عليّ بن أبي طالب كما في ز ورقة 337 ، وأخرجه ابن جرير الطبريّ ، وأخرجه الترمذيّ في كتاب التفسير ، سورة الطور ، عن ابن عبّاس مرفوعا . ( 3 ) زيادة من ز ، ورقة 337 .